الشيخ الجواهري
104
جواهر الكلام
الاستيعاب لم يحصل لأحد منهم فائدة يعتد بها ، بل لا يحصل ما يملأ الجوف في غالب الأوقات ، نعم لو أمكن جمع ما في أيدي الناس من الخمس اتجه القول به حينئذ ، لامكانه هذا ، وربما يأتي في البحث عن جواز التخصيص بطائفة ماله نفع في المقام إن شاء الله ، والله أعلم . وهنا مسائل : الأولى في مستحق الخمس وهو من أنتسب إلى هاشم جد النبي ( صلى الله عليه وآله ) بنسب صحيح أو كالصحيح لا الزنا ونحوه ، وذريته محصورة فيمن ولده عبد المطلب الذي قيل إن له عشرة أسماء غير اسمه المشهور الذي تعرفه العرب وملوك العجم وملوك الحبشة وملوك القياصرة به منها : عامر ، وشيبة الحمد ، وسيد البطحاء ، وساقي الحجيج ، وساقي الغيث ، وغيث الوادي في العام الجدب ، وحافر بئر زمزم ، وأبو السادة العشرة : عبد الله وأبي طالب والعباس وحمزة والزبير وأبي لهب وضرار والغيداق ، وربما سمي حجل ، ومقوم والحارث ، وهو أسنهم ، لكن ربما قيل إنهم أحد عشر بجعل حجل غير الغيداق ، بل اثني عشر بإضافة قشم مع ذلك ، إلا أن نسله منهم قد انحصر في الخمسة الأولى ، بل الأربعة منهم ، إذ عبد الله ليس له إلا النبي صلى الله عليه وآله المنحصر نسله في فاطمة ، فدخل في نسل أبي طالب . وانحصر الخمس حينئذ فيمن كان نسل عبد المطلب منهم وهم بنو أبي طالب والعباس والحارث وأبي لهب الذكر والأنثى بل لم يعرف منهم اليوم إلا المنتسب إلى الأولين ، بل لم يبارك الله إلا في ذرية الأول منهما ، وإن كان لا خلاف في استحقاق الجميع الخمس ، بل الاجماع محصل ومنقول عليه ، كما أنه المفهوم من المعتبرة المستفيضة إن لم تكن المتواترة ، فما عساه يظهر من بعض الأخبار من تخصيصه بذرية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أو آله وأهل بيته غير مراد